تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيئًا قريبًا أو لأن الساعة في معنى الزمان

إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (٦٤)

﴿إِنَّ الله لَعَنَ الكافرين وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾ نارًا شديدة الاتقاد

خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٦٥)

﴿خالدين فِيهَا أَبَدًا﴾ هذا يرد مذهب الجهمية لأنهم يزعمون أن الجنة والنار تفنيان ولا وقف على سَعِيرًا لأن قوله خالدين فِيهَا حال عن الضمير في لَهُمْ ﴿لاَّ يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا﴾ ناصرًا يمنعهم اذكر

يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (٦٦)

﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى النار﴾ تصرّف في الجهات كما ترى البضعة تدور في القدر إذا غلت وخصصت الوجوه لأن الوجه أكرم موضع على الإنسان من جسده أو يكون الوجه عبارة عن الجملة ﴿يقولون﴾ حال ﴿يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا﴾ فنخلص من هذا العذاب فتمنوا حين لا ينفعهم التمنى

وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (٦٧)

﴿وَقَالُواْ رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا﴾ جمع سيد ساداتنا شامي وسهل ويعقوب جمع الجمع والمراد رؤساء الكفرة الذين لقنوهم الكفر وزينوه لهم ﴿وَكُبَرَاءنَا﴾ ذوي الأسنان منا أو علماءنا ﴿فَأَضَلُّونَا السبيلا﴾ يقال ضل السبيل وأضله اياه

الأحزاب (٧٢ - ٦٨)

وزيادة الألف لإطلاق الصوت جعلت فواصل الآي كقوافي الشعر وفائدتها الوقف والدلالة على أن الكلام قد انقطع وأن ما بعده مستأنف

رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (٦٨)

﴿ربنا آتهم ضِعْفَيْنِ مِنَ العذاب﴾ للضلال والإضلال ﴿والعنهم لَعْنًا كَبِيرًا﴾ بالباء عاصم ليدل على أشد اللعن وأعظمه وغيره بالثاء تكثيرًا لأعداد اللعائن ونزل في شأن زيد وزينب وما سمع فيه من قالة بعض الناس

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٤٧