تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القطعة وكسفه قطعه ﴿مّنَ السماء﴾ أي السحاب أو الظلة ﴿إِن كُنتَ مِنَ الصادقين﴾ أي إن كنت صادقًا أنك نبي فادع الله أن يسقط علينا كسفًا من السماء أي قطعًا من السماء عقوبة

قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨٨)

﴿قال ربي﴾ بفتح الياء حجازى وأبو عمروا وبسكونها غيرهم ﴿أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ أي إن الله أعلم بأعمالكم وبما تستحقون عليها من العذاب فإن أراد أن يعاقبكم بإسقاط كسف من السماء فعل وإن أراد عقابًا آخر فإليه الحكم والمشيئة

فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٨٩)

﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظلة﴾ هي سحابة أظلتهم بعد ما حبست عنهم الريح وعذبوا بالحر سبعة أيام فاجتمعوا تحتها مستجيرين بها مما نالهم من الحر فأمطرت عليهم نارًا فاحترقوا ﴿إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾

إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٩٠)

﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٩١)

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم﴾ وقد كرر في هذه السورة في أول كل قصة وآخرها ما كرر تقرير المعانيها في الصدور ليكون أبلغ في الوعظ والزجر ولأن كل قصة منها كتنزيل برأسه وفيها من الاعتبار مثل ما في غيرها فكانت جديرة بأن تفتتح بما افتتحت به صاحبتها وأن تحتم بما اختتمت به

وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢)

﴿وَإِنَّهُ﴾ أي القرآن ﴿لَتَنزِيلُ رَبّ العالمين﴾ منزل منه

نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣)

﴿نَزَلَ بِهِ﴾ مخفف والفاعل ﴿الروح الأمين﴾ أي جبريل لأنه أمين على الوحي الذي فيه الحياة حجازي وأبو عمرو وزيد وحفص وغيرهم بالتشديد ونصب الروح والفاعل هو الله تعالى أي جعل الله الروح نازلًا به والباء على القراءتين للتعدية

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٥٨١