تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تضاع نسبهم وقلة نصيبهم من الدنيا وقيل كانوا من أهل الصناعات الدنيئة والصناعة لا تزري بالديانة فالغنى غنى الدين والنسب نسب التقوى ولا يجوز

الشعراء (١٢٧ - ١١٢)

أن يسمى المؤمن رذلًا وإن كان أفقر الناس وأوضعهم نسبًا وما زالت أتباع الأنبياء كذلك

قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٢)

﴿قال وما علمي﴾ وأي شيء وأعلم ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ من الصناعات إنما أطلب منهم الايمان وقيل إنهم طعنوا مع استرذالهم في إيمانهم وقالوا إن الذين آمنوا بك ليس في قلوبهم ما يظهرونه فقال ما علي إلا اعتبار الظواهر دون التفتيش عن السرائر

إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (١١٣)

﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلاَّ على رَبّى لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ أن الله يحاسبهم على ما في قلوبهم

وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٤)

﴿وَمَا أَنَاْ بِطَارِدِ المؤمنين﴾ أي ليس من شأني أن أتبع شهواتكم بطرد المؤمنين طمعًا في إيمانكم

إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (١١٥)

﴿إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ما علي إلا أن أنذركم إنذارًا بينًا بالبرهان الصحيح الذي يتميز به الحق من الباطل ثم أنتم أعلم بشأنكم

قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (١١٦)

﴿قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المرجومين﴾ من المقتولين بالحجارة

قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (١١٧)

﴿قَالَ رَبّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ﴾ ليس هذا إخبارًا بالتكذيب لعلمه أن عالم الغيب والشهادة أعلم ولكنه أراد أنهم كذبوني في وحيك ورسالتك

فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١١٨)

﴿فافتح بيني وبينهم فتحا﴾ أي فاحكم بيني وبينهم حكما والفتاحة الحكوم والفتاح الحاكم لأنه يفتح المستغلق كما سمي فيصلًا لأنه يفصل بين الخصومات ﴿وَنَجّنِى وَمَن مَّعِى﴾ معي حفص ﴿مِنَ المؤمنين﴾ من عذاب عملهم

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٥٧٣