تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (٣٩)

﴿وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُمْ مُّجْتَمِعُونَ﴾ أي اجتمعوا وهو استبطاء لهم في الاجتماع والمراد منه استعجالهم

الشعراء (٤٩ - ٤٠)

لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (٤٠)

﴿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السحرة﴾ في دينهم ﴿إِن كَانُواْ هُمُ الغالبين﴾ أي غلبوا موسى في دينه وليس غرضهم اتباع السحرة وإنما الغرض الكلي أن لا يتبعوا موسى فساقوا الكلام مساق الكناية لأنهم إذا اتبعوهم لم يكونوا متبعين لموسى

فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (٤١) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٢)

﴿فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الغالبين قَالَ نَعَمْ﴾ وبكسر العين علي وهما لغتان ﴿وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ المقربين﴾ أي قال فرعون نعم لكم أجر عندي وتكونون مع ذلك من المقربين عندي في المرتبة والجاه فتكونون أول من يدخل علي وآخر من يخرج ولما كان قولهم أئن لنا لأجرًا في معنى جزاء الشرط لدلالته عليه وكان قوله وإنكم إذا لمن المقربين معطوفًا عليه دخلت إذا قارة فى مكانها الذى تقتضيه من الجواب والجزاء

قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٤٣)

﴿قَالَ لَهُمْ موسى أَلْقُواْ مَا أَنتُمْ مُّلْقُونَ﴾ من السحر فسوف ترون عاقبته

فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (٤٤)

﴿فَأَلْقَوْاْ حبالهم﴾ سبعين ألف حبل ﴿وَعِصِيَّهُمْ﴾ سبعين ألف عصا وقيل كانت الحبال اثنين وسبعين ألفًا وكذا العصي ﴿وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَونَ إِنَّا لَنَحْنُ الغالبون﴾ أقسموا بعزته وقوته وهو من أيمان الجاهلية

فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (٤٥)

﴿فألقى موسى عصاه فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿مَا يَأْفِكُونَ﴾ ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم ويزوّرونه ويخيلون في حبالهم وعصيهم أنها حيات تسعى

فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (٤٦)

﴿فَأُلْقِىَ السحرة ساجدين﴾ عبر عن الخرور بالإلقاء بطريق المشاكلة لأنه

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٥٦٢