تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكقوله: (وَاَللَّه يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام) وكما يُقال: بيتُ الله، وحَرَم الله، ويريدون بيتَ الله الذي جعله مثابةً للناس، والحَرَم الذي جعله آمنًا لهم، ومثله رُوحُ الله على سبيل التفضيل له على سائر الأرواح، وإنما ذلك في ترتيب الكلام كقوله عز وجل: (إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ) فأضاف الرسول إليهم وإنما هو رسول الله أرسله إليهم.

(الباب السابق نفسه)

١٢٣٦/ ٧٤٣٩ - قال أبو عبدالله: حدَّثنا يحيى بن بُكير قال: حدَّثنا اللَّيث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، عن النبي ﷺ في صفة يوم القيامة قال: ثم يُؤتى بالجسْر، فيُجْعل بين ظَهْرَي جهنم، قلنا: يارسول الله وما الجسْر؟ قال: مَدْحَضةٌ مَزِلَّة، غليه خطَاطِيفُ ومكلاليبُ وحَسَكَة مُفَلْطَحة لها شوكة عَقِيفة تكون بنجْد يُقال لها السَّعدان المؤمن عليها لطرَّف وكالبرق، وكالريح، وكأجاويد الخيل، والركاب، فناجٍ مُسَلَّمٌ وناجٍ مَخدُوش ومكدوس في نار جهنم.

قوله: مَدْحَضةٌ -يعني تُدحَضُ عليه الأقدام- أي: تَزِلُّ. ومنه قولهم: أدحضتُ حُجَّة الرجل، أي أبطلتها، وذلك بأن يُزلَّها عن موضعها. وأجاويد الخيل: جماعة الأجواد، وهي جمع الجواد

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٤ · ص ٢٣٥٦