تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في مثله، وبعضها كالُمشاهدة والعِيَان، ثم إن القِصة بطولها إنما هي حِكاية يَحكيها أنس بن مالك ويُخبِر عنها من تلقاء نفسه لم يَعزُها إلى رسول الله ﷺ ولا رَوَاها عنه ولا أضافَها إلى قوله، فحَاصل الأمر في التَّدلِّي وإطلاق اللفظ على الوجه الذي تضمنه الخَبَر أنه رايُ إما أنس بن مالك، وإما رَاوِيه شَريكُ بن عبدالله بن أي نَمِر، فإنه كثير التفرُّد بمناكير الألفاظ في مثل هذه الأحاديث إذا رَواها من حيث لا يتابعه عليه سائر الرواة، وأيُّهما صَحَّ هذا القول عنه وأضيف إليه فقد خالفه فيه عامة السلف المتقدمين والعلماء وأهل التفسير والتأويل منهم ومن المتأخرين.

والذي قيل في هذه الآية أقوال.

أحدها: أنه دنا، يعني جبريل من محمد عليه السلام، فتَدلَّى، أي: فَقَرُب منه. وقال بعضهم: إن/ معنى قوله: ثم دنا

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٤ · ص ٢٣٥٣