تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ، فَعَلَا بِه، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ، فَعَلَا بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ، فَانْقَطَعَ ثُمَّ وُصِلَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَاللَّهِ لَتَدَعَنِّي فَأَعْبُرَهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اعْبُرْ. قَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا الَّذِي يَنْطُفُ مِنْ الْعَسَلِ وَالسَّمْنِ، فَالْقُرْآنُ حَلَاوَتُهُ تَنْطُفُ، فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنْ الْقُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلُّ. وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَالْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ تَاخُذُ بِهِ، فَيُعْلِيكَ اللَّهُ، ثُمَّ يَاخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ، فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَاخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ ثُمَّ يَاخُذُهُ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِه، ثُمَّ يُوَصَّلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ، فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ، أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَاتُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَاتَ بَعْضًا. قَالَ: فَوَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَاتُ. قَالَ: لَا تُقْسِمْ.

الظُّلَّة: السحابة، وكل ما أظلك من فوقك من سقيفة ونحوها فهو ظلَّة.

وقوله: يَنطِف، يعني يقطر.

وقوله: يتكففون، يعني أنهم يأخذون منه بأكفهم، والسبب: الحبل. والواصل بمعنى الموصول واختلف الناس في تأويل قوله ﷺ: "أصبتَ بعضًا وأخطأت بعضًا". فقال بعضهم: إنما صَوّبه في تأويل الرؤيا وخطّأه في الافتيات

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٤ · ص ٢٣٢٦