تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم، ولذلك صار شريعة ودينًا.

ومنها رؤيا رسول الله ﷺ أشياء ذات عدد ذكرها في الحديث، وهذه بعد الهجرة وإلى من هذه كلها مانطق به الكتاب من رؤيا الفتح في قوله: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ) الآية، وقال: (ومَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا التي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ)

فدلَّ ماذكرناه من هذا وما تركناه من هذا الباب على ضعف هذا التأويل، ونقول: إن هذا الخبر صحيح وجُملة مافيه حقٌّ وليس كل ما يخفى علينا علَّته لا تلزمنا حجُّته، وقد نرى أعداد ركعات الصلوات وأيام الصيام رَمْيَ الجمار محصورة في حسابٍ معلوم وليس يُمكننا أن نصل من علمها إلى أمر يُوجب حصرها تحت هذه الأعداد ثون ما هو أكثر منها أو أقل، فلم يكن ذهابنا عن معرفة ذلك قادحًا في موجب الاعتقاد منا في اللازم من أمرها.

وهذا كقوله ﷺ في حديث آخر: "إن الهدى الصالح والسَّمت الصالح جزءٌ من خمسة عشر جزءًا من النبوة"

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٤ · ص ٢٣١٨