تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشوب: الخلط. وفي غير هذه الرواية أوشابا، وهم الأخلاط، يقال: هم أوشاب، وأشابات: إذا كانوا من قبائل شتى مختلفين.

وأما قوله: وجعل يكلم النبي، ﷺ، ويأخذ بلحيته، فإن ذلك عادة من عادات العرب يستعملونها كثيرا، وأكثر من يفعل ذلك/ أهل اليمن، ويجري ذلك عندهم مجرى الملاطفة، وكان المغيرة يمنعه من ذلك تعظيما لرسول الله، ﷺ، وإكبارا لقدره، إذ كان إنما يفعل ذلك الرجل بنظيره، وبمن هو مساو له في المنزلة، دون الرؤساء والأجلة، وكان ﷺ لا يمنعه من ذلك تألفا له، واستمالة لقلبه.

وقوله: أي عذر، يريد، المبالغة في وصفه بالغدر، وهذا كقول أبي سفيان حين وقف على حمزة قتيلا، فقال: ذو عقق، يصفه بالعقوق، وقطيعة الرحم.

وقوله: باسمك اللهم فإن الميم في قول النحويين بدل من الياء كأنه قال: ياالله. وفي إجابة النبي، ﷺ،

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٢ · ص ١٣٣٩