العباس ذا مال، فاستوفيت منه الفدية، وصرفت مصرفها من حقوق الغانمين.
وفي هذه القصة من إسار العباس وعقيل معه دليل على أن الأخ لا يعتق على أخيه إذا ملكه، كما يعتق عليه الوالد والولد، وذلك أن عقيلا قد أسر مع العباس، ولذلك يقول العباس: خرجنا نستعين برسول الله، ﷺ، حين أتاه مال البحرين، فقال: إني فاديت نفسي وفاديت عقيلا. وكان لعلي حق في تلك الغنيمة، فلم يعتق عليه عقيل، والسبي يوجب الرق في الصغير والكبير، إلا أن النبي، ﷺ، كان مخيرا بين أن يقتل البالغين، وبين أن يفاديهم، أو يمن عليهم إذا لم يرد أن يسترقهم (لقوله) عز وجل: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾.
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٧٠