تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القارع المتروك منه للمارة سبعة أذرع لم يمنعوا من القعود فيه، والارتفاق به، وإن كان ذلك أقل، منعوا لئلا تضيق الطريق عن أهلها.

وقد يكون ذلك في القرى التي يزدرع فيها الأرضون والأقرحة، فربما خرجوا من حدود أرضهم إلى ساحاتها، فيحرثونها للزرع فتضيق به الطرق، وإذا كان ما يبقى منها غير محروثة سبعة أذرع، لم يعرض لهم في ذلك إذا لم يكن ما / يأخذونه منها ملكا لغيرهم، لكن تكون تلك المساحات مشتركة بينهم، أو يكون ذلك بينهم على سبيل الإحياء إن كانت غامرة، فأما الطرق إلى البيوت التي يقتسمونها في دار يكون منها مدخلهم إليها، فإن هذا التقدير غير معتبر فيه، وإنما يقدر لكل واحد منهم ما لا يضيق منها عن مدخله وما يتسع للمر السقاء وقربته، والحمال وحمله، ولا يضيق عن مسلك الجنازة فيه، ونحوها من المأرب التي لابد لأرباب البيوت منها في معاشهم ومحياهم ومماتهم.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٢ · ص ١٢٣٥