يقول: " الجار أحَقّ بِسَقَبِه " ما أعطيتُكَها بأربعة آلاف، وأنا أُعطى بها خمسمائة دينار، فأعطاها إياه.
السَّقَب: القُرْب، وهو الصًّقَب بالصاد في أشهر اللغتين. قال الشاعر:
لا أَمَمٌ دارها ولا صَقَبُ.
وفيه: دليل على أن الشُّفعة ثابتة في الطريق كَهِي في البناء، وإنما يكون كذلك إذا كانت واسعة تحتمل القَسْم، وهذان البيتان قد أضافهما البائع إلى دار المُشتري في قوله: في دارك، فطريقهما لا محالة شائعة في العَرَصَة، وهي جزء من الدار، وإنما استحق الشُّفعة من أجلها.
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١١١٦