تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإرب والأرب: الحاجة، وأكثر العلماء على منع جماع الحائض فيما دون الفرج، وقد رخص بعضهم في إتيانها فيما دون الفرج.

قلت: وفي الآية من قوله عز وجل: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى﴾ معنى حسن يعيا به كثير من الناس، ويذهبون عنه إلى شيء لا يتوجه، وقد يسأل السائل فيقول: ما معنى قوله: ﴿هو أذى﴾ وهل يخفى على أحد أن دم الحيض أذى، وهو أمر معلوم حسا. فما الفائدة في هذا الجواب؟

والمعنى أن الأذى هو المكروه الذي ليس بشديد جدا، كقوله عز وجل: ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾، وقوله: ﴿إن كان بكم أذى من مطر﴾ والمراد أنه أذى يعتزل منها موضعه لا غيره، ولا يتعدى ذلك إلى سائر بدنها، فلا يجتنبن، ولا يخرجن من البيوت فعل المجوس، وبعض أهل الكتاب، فعلمهم أن الأذى الذي بهن لا يبلغ الحد الذي يجاوزونه إليه، وإنما يجتنب منهن موضع الأذى، فإذا تطهرن حل غشيانهن.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ١ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ١ · ص ٣١٢