تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ساعة من نهار، ثم عادت حرمتها كحرمتها بالأمس، (فليبلغ الشاهد الغائب) قال: فقال عمرو لأبي (شريح) أنا أعلم منك، لا يعيذ الحرم عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة.

قوله: لا يعضد بها شجرة، معناه لا يقطع. والعضد: القطع. وقد رأى العلماء في الشجرة يقطع منها الفدية، فروي عن ابن الزبير أنه جعل في الشجرة الصغيرة شاة وفي الكبيرة بقرة، وهو قول عطاء وإليه ذهب الشافعي.

وقوله: أن يسفك بها دما، فإن ظاهره تحريم الدماء كلها، كان ذلك حقا أو لم يكن، ويؤكد ذلك قوله: وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، ولا يجوز أن يكون ﷺ قد أباح دما حراما عليه في ذلك اليوم ولا في غيره من الأيام أو غيرها من الأماكن، وإلى هذا ذهب قوم من أهل العلم فقالوا: إذا فر الجاني إلى الحرم لم يقتص منه ما دام مقيما، فإذا خرج اقتص منه.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ١ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ١ · ص ٢١٠