تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتصديق بوعده ووعيده، والاعتبار بمواعظه، والتفكر في عجائبه، والعلم بفرائضه وسننه وآدابه، والعمل بمحكمه، والتسليم لمتشابهه، والتفقه في علومه، والتبين لمواضع المراد من خاصه وعامه، وناسخه وسائر وجوهه.

وأما النصيحة لرسوله ﷺ فإنما هي في تصديقه على الرسالة وقبول ما جاء به ودعا إليه، وطاعته فيما سن وشرع، وبين من أمر الدين وشرح، والانقياد له فيما أمر ونهى وحكم وأمضى، وترك التقديم بين يديه وإعظام حقه وتعزيره وتوقيره ومؤازرته ونصرته، وإحياء طريقته في بث الدعوة، وإشاعة السنة، ونفي التهمة في جميع ما قاله ونطق به، فإنه لكما وصفه ربه وباعثه فقال: ﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى﴾ وقال: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾.

وأما النصيحة لأئمة المؤمنين فإن الأئمة هم الولاة من الخلفاء الراشدين ومن بعدهم ممن يلي أمر الأمة ويقوم به، ومن نصيحتهم بذل الطاعة لهم في المعروف، والصلاة خلفهم، وجهاد

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ١ · ص ١٩٢