واستفاض، وتوالد الناس عليه فتوارثوه قرنا بعد قرن، فمن نافق منهم بأن يظهر الإسلام ويبطن خلافه فهو مرتد، لأن نفاقه كفر أحدثه بعد قبول الدين، وإنما كان المنافق في زمان رسول الله ﷺ مقيما على كفره الأول، فلم يتشابها.
فأما قول الحسن فيما كان من أولاد يعقوب عليه السلام، فإن ذلك الصنيع منهم كان أمرا نادرا غير معتاد.
وكلمة (إذا) تقتضي تكرار الفعل، والقوم لمي صروا على ما كان منهم من الخطيئة، وقد تابوا وتنصلوا من فعلهم إلى أبيهم وسألوه أن يستغفر لهم، وتحللوا من المجني عليه، فحللهم واستغفر لهم، فلم تتمكن منهم صفة النفاق، والحمد لله.
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ١ · الصفحة ١٦٨