تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنفاق ضربان: أحدهما أن يظهر صاحبه الدين وهو مسر يبطن الكفر، وعلى هذا كانوا في عهد رسول الله ﷺ.

والضرب الآخر منه: ترك المحافظة على أمور الدين سرا. ومراعاتها علنا، وهذا يسمى نفاقا، كما جاء من قوله ﷺ: (سباب المؤمن فسق وقتاله كفر)، وإنما هو كفر دون كفر، وفسق دون فسق، كذلك هو نفاق دون نفاق.

وقد قيل: إن هذا القول من رسول الله ﷺ إنما جاء في رجل من المنافقين بعينه، كان في زمان النبي ﷺ، وكان رسول الله ﷺ لا يواجههم بصريح القول ولا يسميهم بأسمائهم، فيقول: فلان منافق، وإنما يشير إليهم بالأمارة المعلومة على سبيل التورية عن الصريح، وكان حذيفة بن اليمان يقول: إن النفاق إنما كان على عهد رسول الله ﷺ وما كان بعد زمانه كفر.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ١ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ١ · ص ١٦٦