تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بظلام للعبيد﴾.

ومعنى الحديث: لا تبهتوا الناس افتراء واختلاقا من قبل أنفسكم بما لم تعلموه منهم ولم تسمعوه فيهم، فتجنوا عليهم من قبل أيديكم وأرجلكم جناية تفضحونهم (بها) وهم بُراء منها، فتأثموا وتستحقوا العقوبة عليها، واليد والرجل في هذا كناية عن الذات على المعنى الذي بينته لك.

والوجه الآخر: أن يكون معناه: لا تبهتوا الناس بالعيوب كفاحا (وأنتم) حضور يشاهد بعضكم بعضا، كما يقول الرجل لصاحبه: قلت كذا وفعلت كذا بين يديك، أي بحضرتك ومشهد منك، وهذا النوع أشد ما يكون من البهت وأفظع ما يكون من المكروه.

فأما قول الله عز وجل في امتحان النساء المهاجرات: ﴿ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن﴾ فإنه يحتمل إلى ما ذكرناه من هذين الوجهين وجها ثالثا لا مساغ له في نعوت الرجال، وذلك

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ١ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ١ · ص ١٥٢