ومنها: أن معنى الحلف (1) حثٌّ أو منعٌ أو تصديق. ومن لفظه (إِنْ) وليست (إِذا) من ألفاظه لكونها للتأقيت. فلو علق الطلاق على الحلف (2)، [ثم حلف] (3) بها (4) فقال: إِذا دخلت الدار فأنت طالق. فهل هو حلف؟ فيه وجهان (5)، أحدهما: نعم، نظرًا إِلى المعنى وهو المنع. والثاني: لا، نظرًا إِلى اللفظ وهو التأقيت.
ومنها: لو أتى بلفظ [إِنْ] (6) في التأقيت (7)، مثل: إِن طلعت الشمس فأنت طالق. فمنهم من أجرى الوجهين (8). ومنعه الإِمام؛ لأن ما لابد منه لا يتصور الحلف عليه.
فائدة:
قال المتولي (9): "ذكرُ الخلاف في قوله: وهبتك هذا بألف. هل ينعقد أم لا؟
(1) أي بالطلاق. وقد سبق بيان معنى: الحلف بالطلاق.
(2) أي بالطلاق: وصورة تعليق الطلاق على الحلف بالطلاق، أن يقول: إِن حلفت بطلاقك فأنت طالق. وانظر: روضة الطالبين (8/ 167).
(3) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته للحاجة إليه في استقامة المعنى.
(4) أي بـ (إِذا).
(5) أشار إِليهما النووى في روضة الطالبين (8/ 168).
(6) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لابد منه لاستقامة المعنى، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب ورقة (65/ أ).
(7) وكان قد علق الطلاق على الحلف به.
(8) أول الوجهين: أن هذا حلف نظرًا إِلى اللفظ.
وثانيهما: أن هذا ليس حلفًا نظرًا إلى المعنى وهو التأقيت وانظر: روضة الطالبين (8/ 168).
(9) القول التالي ورد في التتمة، جـ 4: ورقة (172/ أ، ب).
وذلك الجزء من التتمة مصور على فيلم في معهد المخطوطات بالقاهرة تحت رقم [80/ فقه شافعي] كما ورد في التتمة، جـ 4: ورقة (47/ ب، 48/ أ). =