قال الرافعي: (1) "ويجري الخلاف (2) فيما لو أُجْرِيَ العقد (3) بينهما بالإِيجاب والقبول".
ومنها: إِذا قال: خذ هذا البعير ببعيرين. فهل يكون قرضًا فاسدًا، نظرًا إِلى اللفظ؟ أو بيعًا؛ نظرًا إِلى المعنى؟ وجهان.
ومنها: إِذا ادعى الإِبراء، فشهد له شاهدان أنه وهبه ذلك أو تصدق عليه، فقيل: يقبل؛ لأن هبة الدين لمن هو (4) عليه نوع إِبراء. وقيل: لا يقبل، قال الهروي (5): "وهذا القائل لا يصحح التوكيل بلفظ الوصاية المقيدة بحال الحياة". قال (6): "وأصل هذا الخلاف أن العقود بألفاظها أو بمعناها" (7).
ومنها: هبة منافع الدار هل هو (8) إِعارة لها؟ فيه وجهان حكاهما الرافعي (9) في الهبة عن الجرجانيات (10).
(1) في فتح العزيز، جـ 16: ورقة (75/ أ).
(2) أي المتقدم في المراجعة بلفظ التزويج أو النكاح.
(3) أي عقد النكاح.
(4) ورد الضمير في المخطوطة مؤنثًا، وصوابه بالتذكير لعوده على مذكر وهو الدين.
(5) في كتابه: الإِشراف على غوامض الحكومات: ورقة (106/ ب).
(6) أي الهروى وذلك في الموضع المتقدم من: الإِشراف.
(7) في الإِشراف للهروى: "أو بمعانيها".
(8) لعل تذكير الضمير على معنى الوهب المفهوم من قوله: "هبة منافع الدار". وعلى كل فقد ورد الضمير في فتح العزيز مؤنثًا.
(9) بقوله: - "فيه وجهان في (الجرجانيات) ". فتح العزيز. جـ 4: ورقة (208/ ب)
(10) الجرجانيات: كتاب في الفقه لأبي العباس أحمد بن محمَّد بن أحمد الروياني المتوفي عام 450 هـ، وهو جد صاحب البحر.
انظر: طبقات الشافعية للأسنوى (1/ 564)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (158). والكتاب غير مطبوع، ولا أعلم له نسخًا مخطوطة.