تخطَّ إلى المحتوى

الرجل إذا احمر وجهه من النبيذ؟ فقال له ابن فروخ: قد كنا أغنياء عن طعامك.

قال أبو العرب: وقال أحمد بن يزيد: خرج ابن فروخ الخرجة التي مات فيها سنة خمس وسبعين.

يحيى بن سلام

قال أبو العرب: ويحيى بن سلام، قدم إفريقية، وكان ثقة ثبتا، وكان له إدراك، لقي غير واحد من التابعين، وأكثر من لقي الرجال والحمل عنهم، وله مصنفات كثيرة في فنون العلم، وكان من الحفاظ.

حدثني يحيى بن محمد بن يحيى بن سلام، عن أبيه، عن جده يحيى: أنه ما سمع شيئا قط إلا حفظه، حتى إنه كان إذا مر بمن يتغنى، يسد أذنيه لئلا يسمعه فيحفظه، وكان من خيار خلق الله، ودعا بثلاث دعوات استجيبت له: دعا الله أن يقضي عنه الدين فقضي دينه، ودعا أن يورث ولده العلم فكان كما دعا، ودعا الله أن يكون قبره بمقطم مصر ففعل.

قال أبو العرب: ولقد كنت عند يحيى ابنه حين أتاه رجل من أهل مصر، فحدثه أن قبر جده إلى جنب قبر ابن فروخ بالمقطم، وأنه يرى عليهما كل ليلة قنديلان يوقدان، ورمي بالإرجاء.

قال أبو العرب: وحدثني بكر بن حماد، قال: حدثني أبو ربيع اللحياني، أن رجلا قال له: يا أبا زكرياء، إنهم يقولون: إنك تقول بالإرجاء، فضرب يده على جدار القبلة، وقال له: «ورب القبلة ما عبدت الله على شيء من الإرجاء قط، كيف وقد حدثتكم أنه بدعة» .

قال أبو العرب: وحدثني سليمان بن سالم، عن عون بن يوسف الخزاعي، قال: كنا عند عبد الله بن

طبقات علماء إفريقية، وكتاب طبقات علماء تونس · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.