تخطَّ إلى المحتوى

عون بن يوسف الخزاعي

وعون بن يوسف الخزاعي.

قال أبو العرب: كان رجلا صالحا، ثقة مأمونا.

حدثني يحيى ابنه أنه كان أسن من سحنون بعشر سنين، كان مولده سنة خمسين ومائة، ومات عون قبل سحنون بعام.

قال أبو العرب: وحدثني سعيد بن إسحاق، قال: مات عون بن يوسف يوم الأحد ليوم مضى من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين ومائتين.

قال أبو العرب: وحدثني يحيى ابنه عنه، قال: قدمت المدينة سنة ثمانين ومائة، فأدركت أربعين رجلا من معلمي ابن وهب، منهم: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وسمع من: ابن وهب، ومن المفضل بن فضالة، ومن البهلول بن راشد، ومن عبد الله بن غانم، ومن بشر كثير من المحدثين.

وكان يبيع الكتان في حانوته، وكانت له حبة شعير إذا أعطى جعلها على المثقال، وإذا أخذ جعلها مع الدراهم التي يأخذ، فيعطي بزيادة حبة، ويأخذ أنقص حبة.

وكان يقال: إنه ما كان في كتب عون: «حدثنا فلان» فهو سماع، وما كان: «أخبرنا» فهو إجازة.

قال أبو العرب: ولقد حدثني بكر بن حماد، قال: لما فرغت من قراءة كتب ابن وهب على عون، قلت له: يا أبا محمد، كيف كان سماعك من ابن وهب؟ فقال لي: يا بني، أقال أحد فينا شيئا؟ ثم قال لي: والله ما أحب أن يعذب الله أحدا من أمة محمد بسببي بالنار، أبطل الله سعيه، وصومه، وصلاته، وسائر عمله إن كنت أخذتها من ابن وهب إلا قراءة، قرأت أنا عليه، وقرأ هو علي، ولو كانت إجازة لقلت: إنها إجازة، وقد حضرت ابن وهب وأتاه رجل بكتبه في تليس، فقال: يا أبا

طبقات علماء إفريقية، وكتاب طبقات علماء تونس · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.