تخطَّ إلى المحتوى

شيء حالك؟ ثم ولى خارجا، ولم يعدني بعد ذلك، وقال لي: تئوي العدو؟ فقلت له: يا أبا محمد، ليس الأمر كما ظننت، فقال لي: داهنت، ثم مضى عني، فهجرني شهرين، فلما كان بعد شهرين جمعني وإياه طريق، فلما لاقيته، قال لي: سلام عليك، فرددت عليه السلام، فقال لي: إنما أردت أدبك، ولم يتداخل قلبي منك شيء.

قال سليمان بن سالم: فتقصيت على الرجل الذي كان معي على السرير يوم عادني، فقال: صدق أبو محمد، كنت قاعدا مع رجل، يقال له: اللواتي، حتى جاز بنا أبو محمد، وأخو سليمان الفراء قاعد معنا، عمرون جاء إلى اللواتي.

أبو الربيع اللحياني

قال أبو العرب: وأبو الربيع اللحياني، سمع من يحيى بن سلام، وكان رجلا صالحا.

ولقد حدثني أحمد بن أبي سليمان، قال: سمعت سحنون بن سعيد، وقد سأله أبو الربيع اللحياني، عن مسألة فأجابه سحنون، فقال له أبو الربيع: أصلحك الله يا أبا سعيد، ثم حيله في هذه المسألة فغضب عليه، وقال: حيلة حيلة، ثم التفت إلى أهل المجلس، فقال: هذا أبو الربيع يطلب حيلة في الدين توبيخا له، فنكس أبو الربيع رأسه وما رد جوابا.

قال أبو العرب: ولقد حدثني أبي، رحمه الله، أن أبا الربيع كان عظيم اللحية جدا، قال: فدخل على محمد بن الأغلب، وهو يومئذ الأمير، فكلمه ووعظه، فقال له محمد بن الأغلب: ما طالت إلا حمقت، فقال له أبو الربيع: لا تفعل أيها الأمير، فإن الله، عز وجل، يقول: {والبلد الطيب يخرج

طبقات علماء إفريقية، وكتاب طبقات علماء تونس · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.