أبو الخطاب الكندي
وأبو الخطاب الكندي من مشائخ إفريقية، وروى عنه سفيان الثوري، كان يقول: إن له أربعين سنة لم يخرج طوقه من عنقه اشتغالا بالصلاة والعبادة، وكان يرمي بهوى الصفرية، وهو ثقة في علمه وما حمل، سمع منه أبو داود العطار وغيره.
أبو محمد عبد الله بن أبي حسان اليحصبي
قال أبو بكر محمد بن محمد: حدثني أبو سهل فرات بن محمد، قال: حدثني عبد الله بن أبي حسان، قال: أتيت إلى مالك بن أنس فأصبته، قد ارتفع، وباب داره مغلق، فدفعت الباب فخرجت إلى جارية صفراء فقالت لي: من أهل المسائل أنت أم من أهل الحوائج؟ فقلت لها: رجل غريب أتيت إلى أبي عبد الله مسلما عليه، فقالت لي: ليس هذا وقتك، ادخل السقيفة، فدخلت فلما كان وقت خروجه فتحت الباب فإذا بمجلس كبير مفروش بالنمارق والمتكآت، من أول المجلس إلى آخره، وفي صدر المجلس نمرقة عظيمة ومتكأة على اليمين، وأخرى على الشمال، وأخرى إلى الحائط فقلت في نفسي: هذا مجلس الشيخ، ثم دخلت فخرجت الجارية وفي حضنها مراوح، فوضعت على متكأة مروحة، ثم دخل مشائخ فقعدوا، ثم خرج مالك يتهادى بين تلك