الحديث: قد جاءكم المشئوم، فكان سفيان يميل إليه بوجهه وحديثه، ويشغله عن الناس.
قال أبو بكر محمد بن محمد: حدثني أبو سهل فرات بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن أبي حسان، قال: كنا عند عبد الله بن فروخ، فذكر هذه الآية: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ [غافر: 11] فقال له معاوية الصمادحي، وكان أجرأنا عليه: يا أبا محمد، قد قال الله، تبارك وتعالى: ﴿ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم﴾ [البقرة: 243] ، فقال له ابن فروخ: تلك آية، فقال له معاوية: وعذاب القبر آية، فسكت ابن فروخ.
قال لي أبو سهل فرات بن محمد: وإنما ذكر ابن فروخ هذه الآية احتجاجا على أهل البدع لأنهم يقولون: لا عذاب في القبر ولا حياة إلا حياة الآخرة.
ذبيح
وذبيح كان مشهورا من مشائخ إفريقية، ثقة من أصحاب البهلول، وهو نحوي ألسن، روى عنه موسى بن معاوية وغيره، وكان قد رحل إلى سفيان الثوري فوجده قد توفي.
أبو زكرياء يحيى بن سليمان الخراز الحفري
وإنما قيل له: الحفري، لأن داره كانت على حفرة بدرب أم أيوب.
وكان مسنا ثقة.
سمع من أبي معمر عباد بن عبد الصمد، حديثا كثيرا، وكان عالما بالفرائض والحساب.
قال أبو العرب: لقد حدثني ابنه عبد الله: أن أباه أرادوا أن يولوه ديوان