لي أحمد بن يزيد: قال أبو العرب: وهو من أعلى رجال أحمد بن يزيد، وأقدمهم موتا.
زكرياء بن محمد بن الحكم
وزكرياء بن محمد بن الحكم كان ثقة رجلا صالحا، سمع من مالك، ومن غيره، سمعت بعض المشايخ يحدث أحسبه عن سليمان بن عمران، قال: كان زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب جالسا وعنده يحيى بن سلام، وأسد بن الفرات , وأحسبه قال: وأبو محرز، وزكرياء بن الحكم، فأتى زيادة الله بجراب فيه مال من قسطيلية، ففرغ بين يديه فإذا فيه خلاخيل وأسورة وحلي من حلي النساء، ودنانير عينا، فقال زيادة الله للقوم الذين حضروا: والله ما أعطى هذا أهله وهم طائعون.
ثم لما كان بعد ساعة أراد القوم القيام، فقال ليحيى بن سلام: هاك، فخف له في طرف ردائه، وقال لأسد بن الفرات: هاك فخف له في ردائه، وأعطى القوم، فأخذوا كلهم، ثم قال لزكرياء بن الحكم: هاك، فقال له زكرياء: أنت تخبرنا أنه إنما أعطوه غير طائعين فكيف نأخذه، ولم يأخذ منه شيئا.
ثم خرج زكرياء فلما ولى جعل زيادة الله ينظر إليه وهو مول، ويقول: لله درك يا بن الحكم.