عبد الله بن عبيد الله المهري
وعبد الله بن عبيد الله المهري، يكنى: أبا محمد، كان له سن كسن سحنون أو أكبر.
قال أبو العرب: قد حدثني عنه سليمان بن سالم بغير شيء من الحديث، وكان ثقة مبائنا لأهل الأهواء، لا يسلم على أحد منهم.
قال أبو العرب: لقد قرأت عن سليمان بن سالم , أنه قال: جاء عبد الله بن عبيد الله إلى سحنون بن سعيد، فقال: السلام عليكم يا أبا سعيد، فقال له: وعليك السلام يا أبا محمد، وعند سحنون رجل يرمى بهوى، وهو ابن سريج، فقال له: ههنا يا أبا محمد، اجلس، فقال له: أنا أجلس عندك وهذا عندك؟ ثم تولى منصرفا.
قال سليمان بن سالم: وكان سحنون إذ ذاك قاضيا.
قال سليمان بن سالم، وقلت لعبد الله يوما: إن محمد بن سحنون مريض، فهل لك في عيادته؟ فقال: أخاف أن أرى ما أغتم به، فقلت له: أنا أحمل عنك المئونة، فمضيت، فلما كنا في القرب من دار محمد بن سحنون أقعدته، ثم دخلت على محمد بن سحنون، فوجدت عنده جماعة، ثم قلت له فيما بيني وبينه: إن أبا محمد يريد الدخول، وأنت تعرف أحواله، فقال لي: وأين هو؟ فقلت له: قد أقعدته في القرب، فالتفت إلى من كان في البيت، فقال لهم: انصرفوا في عافية، وأمر غلامه أن يقف بالباب فلا يدخل أحد.
ثم جئت إليه، فقلت له: قم يا أبا محمد، فجاء، فدخل ودخلت معه، فقعد ما شاء الله، ثم انصرف.
قال سليمان بن سالم: ومرضت أنا فجاء إلي عبد الله بن عبيد الله عائدا، فلما دخل من الباب، نظر إلى رجل قاعد معي على اليسرى، فوقف عند باب الدار، وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، يا أبا الربيع، كيف أصبحت؟ أي