قال أبو العرب: وكان من أروى الناس عن ابن فروخ، معمر بن منصور، ومات ابن فروخ بمصر ودفن بالمقطم.
قال أبو العرب: وحدثني سعيد بن إسحاق، قال: «مات ابن فروخ سنة ست وسبعين ومائة، وقد سمع عنه يحيى بن سلام» .
قال أبو العرب: وحدثني جبلة بن حمود، قال: وأخبرنا، يعني: سحنونا، أنه نظر في رسالة مالك إلى ابن فروخ، وكان ابن فروخ قد كتب إليه يخبره أن بلدنا كثير البدع، وأنه ألف لهم كلاما في الرد عليهم، فكتب إليه مالك في الرسالة: «إنك إن ظننت ذلك بنفسك خفت أن تذل وتهلك، أو نحو ذلك، لا يرد عليهم إلا من كان عالما ضابطا عارفا بما يقول لهم، ليس يقدرون أن يعرجوا عليه، فإن هذا لا بأس به، وأما غير ذلك فإني أخاف أن يكلمهم فيخطئ، فيمضوا على خطئه، أو يظفروا منه بشيء فيطغوا، ويزدادوا تماديا على ذلك» .
قال أبو العرب: ولقد حدثني حبيب بن نصر، صاحب مظالم سحنون، أنه سمع سحنون بن سعيد، يقول: ذهبت مع أخي حبيب بن سعيد، وكان يسمع من ابن فروخ، قال: فرأيته يمازح الطلبة حوله فمجه قلبي، أو كما قال.
قال أبو العرب: ولقد حدثني جبلة بن حمود، عن سحنون، عن أخيه حبيب، عن ابن فروخ، بحديث واحد.
قال أبو العرب: وحدثني أحمد بن حسن، عن أبيه، قال: دعا ابن فروخ رجل إلى طعام يأكل منه، وأتاه بنبيذ، فشرب، فاحمر وجهه، ثم خرج ابن فروخ، فأذن للصلاة، فقال له الذي دعاه: ألم تحدثنا أن الحسنات تتناثر من وجه