تخطَّ إلى المحتوى

إفريقية لعلمه بالحساب، وهو يومئذ حدث، كان ذلك سنة خمس وخمسين ومائة.

فسمع يومئذ من يونس بن يزيد الأيلي، ثم رجع بعد ذلك إلى المشرق فلقي سفيان بن عيينة، والفضيل بن عياض، وغيرهما، وسمع بإفريقية من غير واحد، منهم: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وعبد الملك بن أبي كريمة، وغيرهما.

قال أبو العرب: وسألت عبد الله بن أبي زكرياء عن مولد أبيه، فقال: سنة أربع وثلاثين ومائة، ومات سنة سبع وثلاثين ومائتين.

قال أبو العرب، وقال عبد الله ابنه: وولدت أنا قبل المائتين بسنة.

وسمع من أبي زكرياء بشر كثير من أهل القيروان ومن أصحاب سحنون وغيرهم.

البهلول بن عمر بن صالح بن عبيدة التجيبي

والبهلول بن عمر بن صالح بن عبيدة التجيبي.

سمع من: مالك، والليث، وابن لهيعة، ومن غياث بن إبراهيم، والد حفص بن غياث.

قال أبو بكر: لقد حدثني بكر بن حماد عنه، قال: حدثني البهلول بن عمر بن صالح التجيبي، فلم أعرفه، فقلت لبكر: من هذا؟ فقال: هو ابن عبيدة، وبه يعرف وأنا أكره أن أفصح عنه لزهادة الناس فيه، أو كما قال.

وأنكر أن يكون قد قال بخلق القرآن إنكارا ضعيفا، قال بكر: وما سمعته منه.

قال أبو العرب، وقال لي بكر بن حماد: ولقد رأيت ابن زرزر يقرأ عليه كتابا فيه شيء من هذا الرأي وهو له كاره.

قال أبو العرب: وذكر أبو داود العطار، أن البهلول بن عبيدة، مولى عبد الله بن محمد بن سعيد بن الأشج، من فوق.

وذكر أنه لما مات وحملت جنازته، قل من كان معها من الناس، ورمي نعشه بالحجارة، وقال الناس: الوادي الوادي، أي: ألقوه في الوادي.

طبقات علماء إفريقية، وكتاب طبقات علماء تونس · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.