تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مستقل بالمنع من الإيمان. فمع قيام هذه الموانع بأسرها كيف يليق بالحكيم أن يقول: وَما مَنَعَ النّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا؟ وأيضا: الأعذار الاثني عشر قائمة، ومع حصولها، كيف يليق بالحكيم أن يقول:

وَما مَنَعَ النّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا.

وثالثها: قوله تعالى لإبليس ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ؟ (1) وقول موسى عليه السلام لأخيه:

ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (2)؟ وقوله فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (3)؟ و- فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (4) - عَفَا اللَّهُ عَنْكَ. لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ (5) - لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ (6) - لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ (7)؟ - لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ (8)؟.

وقال «الصاحب بن عباد» في فصل له في هذا الباب: «كيف يأمر بالإيمان ولم يرده، وينهي عن الكفر ويريده، ويعاقب على الباطل ويقدره، وكيف يصرفه عن الإيمان، ثم يقول:

أَنّى يُصْرَفُونَ (9) ويخلق فيهم الإفك، ثم يقول: أَنّى يُؤْفَكُونَ (10)؟ وينشأ فيهم الكفر، ثم يقول: لِمَ تَكْفُرُونَ (11)؟ ويخلق فيهم لبس الحق بالباطل ثم يقول: لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ (12) ويصدرهم عن سبيل اللَّه، ثم يقول: لِمَ تَصُدُّونَ

(1) سورة ص الآية (75).

(2) سورة طه الآية (92).

(3) سورة الانشقاق الآية (20).

(4) سورة المدثر الآية (49).

(5) سورة التوبة الآية (43).

(6) سورة التحريم الآية (1).

(7) سورة آل عمران الآية (71).

(8) سورة آل عمران الآية (99).

(9) سورة غافر الآية (70).

(10) سورة المائدة الآية (75).

(11) سورة آل عمران الآية (98).

(12) سورة آل عمران الآية (71).

القضاء والقدر · الصفحة ٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القضاء والقدرص ٢٨٠