تخطَّ إلى المحتوى

الباب الأول في تقرير الدلائل العقلية على أن أفعال العباد كلها بتقدير الله، وأن العبد غير مستقل بالفعل والترك

اعلم: أن الدلائل المذكورة في هذا الباب. إما عامة في جميع أنواع الأفعال، وأما خاصة ببعض أنواع الأفعال.

أما العامة. ففيها: ما يدل على أن العبد لا يستقل بالفعل والترك، من غير بيان: أن قدرته. هل تؤثر أم لا؟ وفيها: ما يدلّ على أن قدرة العبد غير مؤثرة. ولهذا السبب: رتبنا هذا الباب على فصول ثلاثة.

الفصل الأول في الدلائل الدالة على أن العبد غير مستقل بنفسه بالفعل والترك

ولنا في هذه المسألة براهين:

البرهان الأول

أن نقول:

القادر على الفعل المخصوص. إما أن يصح منه الترك، وإما أن لا يصح. والقسم الثاني يقتضي أن تكون تلك القدرة مستلزمة لذلك الفعل. وعند حصول تلك القدرة يجب الفعل، وعند فقدانها يمتنع الفعل. فكان القول بالجبر لازما.

القضاء والقدر · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.