تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَادَ رَجُلاً مِنْ الأَنْصَارِ، وفي رواية: من بني النَّجَّار، فَقَال: «يَا خَالُ، قُل: لا إِلهَ إِلا اللهُ» فَقَال: أَخَالٌ أَمْ عَمٌّ؟، فَقَال: «لا، بَل خَالٌ» قَال: فَخَيرٌ لي أَنْ أَقُول: لا إِلهَ إِلا اللهُ، فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «نَعَمْ» (1).

وسبب خطاب الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «يَا خَالُ» لأن الرجل من بني النجار، وبنو النجار أخوال عبد المطلب جَدِّ النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فإن كان المحتضر لا يستطيع ذلك لضعفه، فإنه يتشهد عنده ويكفي.

قوله: (مرةً) أي: يكتفي بالتلقين مرة واحدة، لحصول المقصود، ولا يزيد عليها، لئلا يضجره فيقول: لا أقول، أو يتكلم بغيرها مما لا يليق، لضيق حاله وشدة كربه.

قوله: (فإن تَكَلَّمَ أعادَهُ بِلُطْفٍ) أي: فإن تكلم بعد التلقين أعاد تلقينه مرة أخرى، ليكون آخر كلامه لا إله إلا الله، لحديث معاذ - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلامِهِ لا إِلهَ إِلا اللهُ دَخَل الجَنَّةَ» (2).

(1) أخرجه أحمد (20/ 18)، وإسناده صحيح على شرط مسلم.

(2) أخرجه أبو داود (3116)، وأحمد (5/ 233)، وابن منده في "التوحيد" (2/ 45)، والحاكم (1/ 351) , من طريق صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - به. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي، وصالح بن أبي عريب قال عنه ابن منده: "مصري مشهور" وقال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (4/ 206)، "صالح هذا لا يعرف حاله =

= ... ولا يعرف روى عنه غير عبد الحميد". قال الذهبي في "الميزان" (2/ 298): "قلت: بلى، روى عنه حيوة بن شريح، والليث، وابن لهيعة وغيرهم، له أحاديث، وثقه ابن حبان" ولما ترجمه في "الكاشف" (2355) قال: "ثقة"، وَحَسَّنَ حديثه الألباني في "الإرواء" (3/ 150) وذكر له شاهداً من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عند ابن حبان (719 موارد).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٧٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٧٦٢