تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فينبغي لمن أغناه الله من واسع فضله أن يوصي مثلاً بخمس ماله لأقاربه غير الوارثين، والبقية يصرف في أعمال الخير، وإن كانوا فقراء فهم أحق بالخمس كله.

قوله: (وإذا نُزِلَ به بَلَّ حَلقَهُ) شرع المصنف في بيان ما ينبغي فعله لحاضر الميت.

قوله: (نُزِلَ) بضم النون، مبنياً للمجهول، أي: نزل به ملك الموت لقبض روحه، فالذي ينبغي فعله هو الصبر وقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم يعمل بما يلي:

1 - قوله: (بَلَّ حَلقَهُ) أي: تنديته بماء أو شراب فينقط في حلقه قليلاً من الماء ويبل شفتيه بقطنة عند نشافهما، لأن ذلك يبرد ما نزل به من شدة النَّزع، ويسهل عليه النطق بالشهادة بإذن الله.

2 - قوله: (ولقِّنْهُ: لا إلهَ إلا اللهُ) وظاهره الاكتفاء بها، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لقِّنُوا مَوتَاكُمْ لا إِلهَ إِلا اللهُ» (1) قال القرطبي: "وفي أمره - صلى الله عليه وسلم - بتلقين الموتى ما يدل على تَعَيُّنِ الحضور عند المحتضر، لتذكيره وإغماضه والقيام عليه، وذلك من حقوق المسلم على المسلمين" (2) والمراد بالتَّلقِين: أن يأمر المحتضر أن يقولها، وليس معناه ذكر الشهادة بحضرته بحيث يسمعها، لحديث أنس - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُول

مرةً، فإن تَكَلَّمَ أعادَهُ بِلُطْفٍ .....................................................

(1) أخرجه مسلم (916).

(2) "المفهم" (2/ 570).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٧٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٧٦١