فيصلي ركعتين، ثُمَّ يَخطُبُ واحدةً ..............................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجوارح، والضراعة أكثر ما تستعمل فيما يوجد في القلب" (1).
وقوله: (وَتَذَلُّلٍ) التذلل: الخضوع والتضرع إلى الله وإظهار الذل، وهو: الهوان، وهو أشد من التواضع.
وقوله: (وَتَضَرُّعٍ) التضرع: الابتهال إلى الله في الدعاء مع حضور القلب وامتلائه بالهيبة والخوف من الله.
وقوله: (بلا طِيبٍ) أي: فلا يتطيب للخروج للاستسقاء، لأنه يوم استكانة وخضوع، وتواضع، وانكسار، والطيب للزينة، وليس هذا وقت زينة، والطيب يشرح النفس ويحملها على الانبساط والفرح، ودليل ذلك قول ابن عباس {: «خَرَجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مُتَوَاضِعاً مُتَبَذِّلاً مُتَخَشِّعاً مُتَضَرِّعاً فَصَلَّى رَكْعَتَينِ، كَمَا يُصَلِّي فِي العِيدَينِ، وَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ» (2).
قوله: (فيصلي ركعتين) وهذا بالإجماع، كما في حديث ابن عباس {المتقدم.
قوله: (ثُمَّ يَخطُبُ واحدةً) أفاد أن خطبة الاستسقاء بعد الصلاة، وأنها واحدة، بدليل حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوماً يَسْتَسْقِي،
(1) "المفردات في غريب القرآن" ص (149).
(2) تقدم تخريجه.