تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع: (قراءةُ آيةٍ) من القرآن، فإن لم يقرأ آية لم تصح الخطبة، وعن أحمد: لا تجب قراءة آية، واختاره ابن قدامة (1). ودليل اشتراط القراءة حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: «كان للنبي - خطبتان يَجلس بينهما، يقرأ القرآن

وحضورُ الأربعين .................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويذكر الناس» (2) ولكن هذا فعل مجرد، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب، على أرجح الأقوال.

الخامس: (حضورُ الأربعين) فلا بد أن يحضر الخطبة العدد المشترط، وهو أربعون -على ما مشى عليه المصنف- من أهل وجوبها. فإن حضر أقل من هذا العدد لم تصح الخطبة، والصواب: أن ذلك لا يشترط -لما تقدم-.

والصواب: -في جميع ما تقدم- إن الخطيب إذا ألقى خطبة جامعة في توجيه الناس لما فيه الخير، ووعظهم بالتزام أوامر الله واجتناب نواهيه، وحرص الخطيب على أن تكون خطبته مناسبة للسامعين، فيها حثهم على العمل بكتاب الله تعالى، واتباع هدي النبي -، وتحذيرهم من البدع في الدين، وتذكيرهم بالموت والقبر، وأهوال يوم القيامة، والجنة والنار، وفيها بيان محاسن الإسلام، والترغيب

(1) "المغني" (3/ 176).

(2) أخرجه مسلم (862).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٩٠