تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَجُوزُ بكلِّ صِفَةٍ صَحَّتْ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمنها: إذا كان عَدُوُّهُ في غير قبلةٍ، فَلتَحْرِسْ فِرْقَةٌ ..........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخندق، وكذا غزوة ذات الرقاع (1).

ومشروعية صلاة الخوف تخفيف من الله تعالى على عباده ورحمة بهم، وتحصيل لمصلحتي الصلاة في وقتها جماعة، وأخذ الحذر من العدو، وهذا يدل على أهمية صلاة الجماعة، وكمال دين الإسلام بأخذ الحذر وتفويت الفرصة على الأعداء، فالحمد لله على حكمته البالغة ونعمه السابغة.

قوله: (تَجُوزُ بكلِّ صِفَةٍ صَحَّتْ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) هذه قاعدة في كل عبادة وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - على صفات متعددة (2). وهذا قول أصحاب الحديث كأحمد وغيره. قال أحمد: "كل حديث يروى في أبواب صلاة الخوف فالعمل به جائز" (3). وظاهر كلام المصنف: أن كل صفة منها تجوز في أي موضع، والظاهر أن بعضها خاص بمثل الموضع الذي صَلَّى فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قوله: (فمنها) أي: من صفاتها، وهذه الصفة الأولى خاصة بما (إذا كان عَدُوُّهُ في غير قبلةٍ) أي: في غير جهة القبلة، وصفتها:

قوله: (فَلتَحْرِسْ فِرْقَةٌ) أي: تحرس المسلمين لئلا يهجم عليهم العدو.

(1) انظر: "زاد المعاد" (3/ 525).

(2) انظر: الكلام على دعاء الاستفتاح، أول صفة الصلاة.

(3) "المغني" (3/ 311).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٦٥