أُصَلِّي» (1). وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية. قال في "الفروع": "وهو أظهر" (2).
والقول الثالث: أن القصر واجب، وهو مذهب أبي حنيفة، ورواية عن أحمد، وبه قالت الظاهرية، وهو مروي عن جمع من الصحابة والتابعين (3)، لحديث عائشة {قالت: «فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين، في الحضر والسفر، فأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر» (4).
وحديث ابن عباس {: «فرض الله الصلاة على لسان نبيكم محمد - صلى الله عليه وسلم - في الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة» (5).
فهذا دليل على وجوب القصر في السفر، لأن (فرضت) بمعنى: وجبت، وصلات السفر إذا كانت مفروضة ركعتين لم تجز الزيادة عليها، كما أنه لا يجوز النقص من أربع في الحضر.
(1) تقدم تخريجه.
(2) "مجموع الفتاوى" (24/ 93)، "الفروع" (2/ 58).
(3) "المحلى" (4/ 264)، "بدائع الصنائع" (1/ 463)، "المجموع" (4/ 337).
(4) تقدم تخريجه في أول "كتاب الصلاة".
(5) تقدم تخريجه.