تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

وَمَنْ سَافَرَ لا لمعصِيَةٍ .....................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فصل في صلاة المسافر

السفر لغة: قطع المسافة، وأصله: الظهور والبروز، ومنه: أسفر الصبح: إذا لمع، وسمي السفر سفراً، لأن الناس ينكشفون عن أماكنهم، أو لأنه غالباً يسفر عن أخلاق الرجال، أي: يظهر أحوالها (1)، لاسيما إذا طالت مدة السفر.

قوله: (ومن سافر لا لمعصية) هذا شرط في جواز القصر، وهو ألا يكون سفر معصية، وهو ما كان حراماً، أو مكروهاً، بخلاف السفر الواجب، كالسفر لأداء فريضة الحج أو للجهاد. والسفر المستحب، كسفر الطاعة وطلب العلم، والمباح: كالسفر للنُّزهة، فهذا يُقصر فيه.

وتعبير المصنف بقوله: (لا لمعصية) أحسن من قول غيره: (سفراً مباحاً) -لما تقدم-.

أما سفر المعصية فلا قصر فيه كسفر المرأة من غير محرم، أو خروجٍ لقطع الطريق، أو تجارة مسكر، أو لقتال المسلمين ظلماً، أو كانت المرأة ناشزاً من زوجها، ونحو ذلك. وهذا هو المذهب عند الأصحاب، وقول عند المالكية، وهو مذهب الشافعي (2)، لأن القصر رخصة، وسفر المعصية ينافي الترخيص، ولأن

(1) "تهذيب اللغة" (12/ 402)، "المصباح المنير" ص (278).

(2) "الإنصاف" (2/ 316)، "المجموع" (4/ 344)، "الكافي لابن عبد البر" (1/ 244).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٦٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٦٣٠