أو ضرراً يلحقه، كمطر، وَوَحْلٍ، ونحوه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيتشوش خشوعه وكذا إذا كان يأنس به المريض، لأن تأنيسه أهم، ويتأكد ذلك إذا لم يكن له من يمرضه غيره.
قوله: (أو ضرراً يلحقه، كمطر، وَوَحْلٍ، ونحوه) هذا نوع رابع، فيعذر إن خاف ضرراً يلحقه (كمطر) يتأذى منه، إما في بلّ ثيابه، أو ببرودة الجو.
(وَوَحْلٍ) بالفتح، ويُسَكَّن، جمعه: أوحال. واستوحل المكان صار ذا وَحْل: وهو الطين الرقيق (1).
وقوله: (ونحوه) أي: نحو ما ذكر، كسبع من كلب عقور ونحوه، أو من سلطان يأخذه ظلماً، أو من ريح باردة شديدة في ليلة مظلمة.
ومفهوم كلام المصنف أنه إذا كان المطر يسيراً لا يلحقه ضرر فإنه لا عذر له، وكذا الوحل، ولاسيما في زماننا هذا، فإن معظم الشوارع ليس فيها وحل بسبب القار (2) الموضوع عليها، والله أعلم.
(1) انظر: "القاموس" (4/ 584).
(2) المصدر السابق (3/ 722).