تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى الإمام في قنوت الوتر في رمضان أن يختار الجوامع من الأدعية، لقول عائشة {: «كان رسول الله - يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك» (1). وإن بدأه بحمد الله تعالى والثناء عليه، ثم الصلاة على النبي - فهو أولى (2)، لحديث فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - قال: سمع رسول الله - رجلاً يدعو

في صلاته لم يُمَجِّد الله تعالى، ولم يصلِّ على النبي -، فقال رسول الله -: «عَجَّلَ هَذَا» ثم دعاه فقال له أو لغيره: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَليَبْدَا بِتَحْمِيدِ ربِّهِ جَلَّ وعَزَّ وَالثَّنَاءِ عَلَيهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شَاءَ» (3)، وعليه أن يجتنب الإطالة التي تدخل الملل والمشقة على المأمومين. لأن الرسول - نَهى عن الإطالة في قراءة الصلاة، فالدعاء من باب أولى، وعليه أن يجتنب السجع المتكلف الذي يذهب بمقصد الدعاء، ويحذر من رفع الصوت به والصراخ، كما يفعله بعض الأئمة.

(1) أخرجه أبو داود (12/ 14)، وأحمد (6/ 148)، والطبراني في "الدعاء" (50)، والحاكم (1/ 539)، من طريق الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل، عن عائشة {به، وهذا سند صحيح، الأسود من رجال مسلم، وأبو نوفل من رجالهما.

(2) انظر: "الوابل الصيب" ص (115).

(3) أخرجه أبو داود (1481)، والترمذي (3477)، والنسائي (3/ 44)، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٥٢٠