بينَ صلاةِ العشاءِ والفجرِ ........................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصنف في صلاة التطوع، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية وجوبه على من يتهجد بالليل (1).
قوله: (بينَ صلاةِ العشاءِ والفجرِ) هذا وقت الوتر، وهو ما بين صلاة العشاء والفجر، وقد أجمع العلماء على أن ما بعد صلاة العشاء وقت للوتر، سواء صلى العشاء في وقتها، أو صلاها مجموعة إلى المغرب تقديماً، وهذا قول الجمهور، لأن وقت الصلاة المجموعة وقت لما يجمع معها، فوقت المغرب -مثلاً- وقت للعشاء إذا جمع العشاء معها جمع تقديم.
والمراد بالفجر: طلوع الفجر. فإذا طلع الفجر فلا وتر، ويصح الاعتماد على مؤذن يتحرَّى طلوع الصبح.
وقوله: (العشاءِ) مفهومه أن ما قبل العشاء ليس وقتاً للوتر، لعدم دخول وقته، ودليل ذلك حديث خارجة بن حذافة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -: «إنَّ اللهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلاةٍ هِيَ خَيرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، صَلاةُ الوِترِ، مَا بَيْنَ صَلاةِ
العِشَاءِ إِلَى طلوع الفَجْرِ» (2).
(1) "الاختيارات" ص (64).
(2) أخرجه أبو داود (1418) , والترمذي (452)، وابن ماجه (1168)، وأحمد (39/ 444)، والحاكم (1/ 306)، من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد الزوفي، عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي، عن خارجة به مرفوعاً. ... =
= ... وهذا إسناد ضعيف، لأن عبد الله بن راشد، وعبد الله بن أبي مرة في عداد المجهولين، وفيه انقطاع -أيضاً- لأنه لا يعرف لبعضهم سماع من بعض، كما ذكره البخاري في "تاريخه" (5/ 88، 192، 193). لكن له شواهد، منها الحديث الذي بعده.