ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نِعَالَكُم؟» قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ جِبرِيلَ {أَتَانِي فَأَخبَرَنِي أنَّ فِيهِمَا قَذَراً» أو قال: «أذَىً»، وقال: «إذا جَاءَ أَحَدُكُم المَسْجِدَ فَليَنظُر، فَإِنْ رَأَى فِي نَعلَيهِ أذَىً أو قَذَرَاً فَليَمسَحهُ وَليُصَلِّ فِيهِمَا» (1).
وإذا لم يُبطل ذلك أول الصلاة فإنه لا يُبطل بقية الصلاة، لكن لو نسيَ الوضوء لم تصح صلاته، لأن ترك الوضوء من باب ترك المأمور، وهذه من باب التخلي عن المحظور.
قوله: (أو فَوتِ وَاجبٍ عمداً) هذا معطوف على قوله: (بفواتِ ركنٍ) أي: وتبطل بفوت واجب عمداً، كأن يترك التشهد الأول عمداً، ثم يندم ويرجع ليأتي به فتبطل صلاته، لأنه تعمد تركه.
وقوله: (عمداً) احتراز مما لو تركه سهواً، فإن صلاته صحيحة، ويسجد للسهو، كما سيأتي -إن شاء الله-.
قوله: (وكُرِهَ رَفْعُ بَصَرِهِ إلى السَّماءِ) شرع المصنف في ذكر مكروهات الصلاة. وهي ما ينبغي للمصلي أن يبتعد عنها، ولا تُبطل الصلاة، فيكره للمصلي: أن يرفع بصره إلى السماء، سواء في حال القراءة، أو في حال ركوعه، أو رفعه من الركوع، لأن عبارة المصنف مطلقة غير مقيدة.
(1) تقدم تخريجه.