تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجمع بين فتنة المحيا والممات، وفتنة الدَّجَّال، وعذاب القبر من باب ذكر الخاص مع العام، ونظائره كثيرة.

ودليل هذا الدعاء: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِن التَّشَهُّدِ الآخِرِ فَليَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِن أَرْبَعٍ: مِن عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِن عَذَابِ القَبْرِ، وَمِن فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِن شَرِّ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» (1).

قوله: (ويدعو بما ورد) أي: يدعو في نِهاية التشهد بما ورد في الكتاب والسنة، والوارد أفضل من غيره، لاسيما إذا كان فيه ما يريد من المطالب.

ولو قال: (بما أحبَّ) لكان أقرب لموافقة حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - وفيه:

ثُمَّ يُسلِّم عن يَمِينهِ ثُمَّ عن يسارِه .................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

«ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِن الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيهِ فَيَدْعُو» (2). قال الحافظ: "واسْتُدِلَ به على جواز الدعاء في الصلاة بما اختار المصلي من أمر الدنيا والآخرة" (3).

قوله: (ثُمَّ يُسلِّم عن يَمِينهِ ثُمَّ عن يسارِه) أي: بعد التشهد والدعاء يُسلِّم عن يمينه فيقول: السلام عليكم ورحمة الله، وكذا عن يساره، وإن زاد أحياناً:

(1) أخرجه البخاري (1377)، ومسلم (588).

(2) أخرجه البخاري (835)، ومسلم (402).

(3) "فتح الباري" (2/ 320).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٤٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٤٥٠