بالحمدِ فقط .........................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (بالحمدِ فقط) أي: يقتصر فيهما على الحمد، وهي الفاتحة، ويُسِرُّ بالقراءة بالإجماع، فلا يجهر في الثالثة والرابعة.
والدليل على الاقتصار على الحمد حديث أبي قتادة - رضي الله عنه -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب» (1).
لكن ورد في حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: «كُنَّا نَحْزِرُ قِيَامَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَينِ الأُولَيَينِ مِن الظُّهْرِ قَدْرَ قِرَاءَةِ: ﴿الم (1) تَنْزِيلُ﴾ (السَّجْدَةِ) وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الأُخْرَيَينِ قَدْرَ النِّصْفِ مِن ذَلِكَ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَينِ الأُولَيَينِ مِن العَصْرِ عَلَى قَدْرِ قِيَامِهِ فِي الأُخْرَيَينِ مِن الظُّهْرِ، وَفِي الأُخْرَيَينِ مِن العَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِن ذَلِكَ» (2).
وعنه قال: «إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقرَأُ فِي صَلاةِ الظُّهرِ فِي الرَّكعَتَينِ الأُولَيَينِ فِي كُلِّ رَكعَةٍ قَدرَ ثَلاثِينَ آيَةً، وَفِي الأُخرَيَينِ قَدرَ خَمسَ عَشرَةَ آيةً، أو قال: نِصف ذَلكِ، وفِي العصرِ فِي الرَّكعَتَينِ الأُولَيَينِ فِي كُلِّ رَكعةٍ قَدرَ قِرَاءَةِ خَمسَ عَشرَةَ آيةً، وفِي الأُخرَيَينِ قَدرَ نِصف ذَلكَ» (3).
(1) تقدم تخريجه.
(2) أخرجه مسلم (452).
(3) أخرجه مسلم (157/ 452).