مشيراً بِسَبَّابَتِهَا في تشهُّدِه .........................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي حديث عبد الله بن الزبير {: «وَيُلقِمُ كَفَّهُ اليُسْرَى رُكْبَتَهُ» (1).
قوله: (مشيراً بِسَبَّابَتِهَا في تشهّدِه) السَبَّابة: هي الإصبع التي تلي الإبهام، وهي المسبحة -أيضاً- سميت السَّبَّابة، لأنهم كانوا يشيرون بها عند السَّبِّ والمخاصمة.
وقوله: (في تَشَهُّدِه) أي: في ألفاظ التشهد، وسمي تشهداً، لأن فيه لفظ الشهادتين، والمراد قول: التحيات لله ... إلخ. وأطلق عليه اسم التشهد من باب إطلاق البعض على الكل، لكون التشهد أهم ما فيه.
وظاهر قوله: (مشيراً) أنه يشير بسبابته، ولا يحركها، وهذا هو الصحيح من المذهب، وهو الصحيح -أيضاً- في مذهب الشافعية، وهو قول الحنفية، واختاره بعض المالكية، ومنهم: ابن رشد، وابن العربي، واختاره ابن حزم (2).
ودليل ذلك: حديث ابن الزبير {وفيه: «وَأشَارَ بإصْبَعِهِ السَّبَّابة ... »،
(1) أخرجه مسلم (579)، (113).
(2) "المغني" (2/ 219)، "الإنصاف" (2/ 76)، "المجموع" (3/ 454)، "عارضة الأحوذي" (2/ 85)، "بداية المجتهد" (1/ 334)، "المحلى" (4/ 208)، "تزيين العبارة" لعلي القاري ص (48)، (89).