تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ثم يُصلي الثانِيةَ كالأولى، سوى الاستفتاحِ والتحريمِ) أي: ثم يصلي الركعة الثانِية كالأولى في القيام، والركوع، والسجود، والجلوس، وما يقال فيها. لحديث المسيء، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما وصف له الركعة الأولى قال: «ثُمَّ افعَل ذَلكِ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا» (1).

وقوله: (سوى الاستفتاحِ) وهو: سبحانك اللهم، ونحوه. فلا يشرع في الركعة الثانِية، لأن الاستفتاح تفتح به الصلاة.

وقوله: (والتحريمِ) أي: تكبيرة الإحرام. فلا تعاد إجماعاً، لأنها للدخول في الصلاة، وهو منتفٍ هنا.

وسكت عن الاستعاذة، ولعله أخذ بقول من قال: لا يتعوذ في الركعة الثانِية، لأن الصلاة جملة واحدة لم يتخلل القراءتين فيها سكوت، فالقراءة فيها كالقراءة الواحدة (2). واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يتعوذ أولَ كلِّ قراءة (3). والأمر في هذا واسع -إن شاء الله-. ويستثنى من ذلك ما إذا لم يتعوذ في الركعة الأولى، كما لو أدرك الإمام راكعاً، فيتعوذ إذا قام للقراءة. وأما البسملة فتسن كل ركعة، لأنها تستفتح بها السور.

(1) تقدم تخريجه.

(2) "المغني" (2/ 216).

(3) "الاختيارات" ص (50).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٤٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٤٣١