تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يُسَمِّي سِرَّاً .......................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بوجوبه، ونصره ابن حزم أخذاً بظاهر الأمر في الآية (1).

وهذه الاستعاذة للقراءة، قال تعالى: ﴿فَإِذَا ((((((((الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (2). وللاستعاذة صيغ كثيرة، وفي الأمر سعة، وكيفما استعاذ بالوارد في السنة فهو جائز ومؤدٍّ للغرض.

قوله: (ثم يُسمِّي سرَّاً) أي: يقول: بسم الله الرحمن الرحيم.

وقوله: (سِرَّاً) أي: إذا كانت الصلاة جهرية فيسر بالبسملة، فلا يسمعه أحد وإن كان الإمام يجهر بالقراءة، وذلك لأن أكثر الأدلة تفيد أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يقرأُها سِرَّاً. ففي حديث أنس - رضي الله عنه - قال: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبا بكر، وعمر، كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين» (3). وعند مسلم: «لا يذكرون: بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة، ولا في آخرها» (4).

وقد ورد الجهر، ولكن الإسرار أكثر، كما ذكر ذلك ابن القيم. فيكون الراجح الإسرار بالبسملة، لصحة أحاديثها وصراحتها. وتُحمل أحاديث الجهر على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجهر بها في بعض الأحيان ليعلم من وراءه أنه يقرأها.

(1) المحلى (3/ 247).

(2) سورة النحل، الآية (98).

(3) أخرجه البخاري (743)، وانظر: "صحيح مسلم" رقم (399).

(4) أخرجه مسلم (399) (52).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٤٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٤٠٤