تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقالت لها: إن أحب أهلك أن أصب لهم ثمنك صبة واحدة، فأعتقك، فعلت، فذكرت بريرة ذلك لأهلها، فقالوا: لا إلا أن يكون ولاؤك لنا، قال مالك: قال يحيى: فزعمت عمرة أن عائشة ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "اشتريها وأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق".

[انظر: 456 - مسلم: 1504 - فتح: 5/ 194]

(باب: بيع المكاتب) أي: جواز بيعه. (إذا رضي) أي: بالبيع.

(ولاؤك لنا) في نسخة: "الولاء لنا".

(زعمت) أي: قالت (اشتريها) ظاهره: جواز بيع المكاتب وإن لم يرض به ولم يفسخ الكتابة، وهو مذهب الإمام أحمد، وحمله الشافعي على ما إذا رضي بالبيع وإن لم يفسخ الكتابة؛ لأن رضاه به فسخ لها.

AUTO 5 - باب إذا قال المكاتب: اشترني وأعتقني، فاشتراه لذلك

(باب: إذا قال المكاتب اشتري واعتقي فاشتراه لذلك) أي: للعتق جاز.

2565 - حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الواحد بن أيمن، قال: حدثني أبي أيمن، قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها، فقلت: كنت [غلاما] لعتبة بن أبي لهب ومات وورثني بنوه، وإنهم باعوني من عبد الله بن أبي عمرو بن عمر بن عبد الله المخزومي، فأعتقني ابن أبي عمرو واشترط بنو عتبة الولاء، فقالت: دخلت بريرة وهي مكاتبة، فقالت: اشتريني وأعتقيني، قالت: نعم، قالت: لا يبيعوني حتى يشترطوا ولائي، فقالت: لا حاجة لي بذلك، فسمع بذلك النبي صلى الله عليه وسلم - أو بلغه - فذكر لعائشة فذكرت عائشة ما قالت لها: فقال: "اشتريها، وأعتقيها، ودعيهم يشترطون ما شاءوا"، فاشترتها عائشة، فأعتقتها واشترط أهلها الولاء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "الولاء لمن أعتق، وإن اشترطوا مائة شرط".

[انظر: 456 - مسلم: 1504 - فتح: 5/ 196]

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٣٤٨