# فأمرهم ما شاء الله، ثم قال: "كنت أجاور هذه العشر، ثم قد بدا لي أن أجاور هذه العشر الأواخر، فمن كان اعتكف معي فليثبت في معتكفه، وقد أريت هذه الليلة، ثم أنسيتها، فابتغوها في العشر الأواخر، وابتغوها في كل وتر، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين"، فاستهلت السماء في تلك الليلة فأمطرت، فوكف المسجد في مصلى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة إحدى وعشرين، فبصرت عيني [رسول الله صلى الله عليه وسلم] ونظرت إليه انصرف من الصبح ووجهه ممتلئ طينا وماء.
[انظر: 669 - مسلم: 1167 - فتح: 4/ 259]
(ابن أبي حازم) هو: عبد العزيز، واسم أبي حازم: سلمة بن دينار. (والدراوردي) نسبة إلى دراورد: قرية من قرى خراسان (¬1)، واسمه: عبد العزيز بن محمد.
(عن يزيد) أي: "ابن الهاد" كما في نسخة، ونسبته إلى جد له وإلا فهو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد.
(يجاور) أي: يعتكف. (فإذا كان حين يمسي) برفع (حين) اسم كان وخبرها محذوف، أي: موجود، أو جواب إذا قوله بعد. رجع إلى مسكنه وبنصبه ظرف لكان، واسمها: ضمير يرجع إلى رسول الله وهي تامة و (يستقبل) عطف على (يمسي)، (وأنه قام) بفتح الهمزة عطف على مقدر قبل كان الأولى، والتقدير: عن أبي سعيد الخدري أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. إلى آخره. (وأنه أقام فأمرهم ما شاء الله) أي: أن يأمرهم. (بدا لي) أي: ظهر لي بوحي، أو اجتهاد. (فليثبت) من الثبوت، وفي نسخة: "فليلبث" من اللبث. (فابتغوها) أي: اطلبوها.
(في تلك الليلة) لفظ: (في) ساقط من نسخة. (فاستهلت السماء)