رابعًا: ومن رأفته توبته على عباده: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (117)﴾
[التوبة: 117].
خامسًا: ومن رأفته سبحانه تسخيره لنا وسائل النقل المتمثلة في الجمال والخيول والبغال والحمير قديمًا، والسيارات والطائرات حديثًا: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِن رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (7)﴾ [النحل: 7].
سادسًا: والمؤمن الحق الذي يعلم أن ربّه رؤوف رحيم دائمًا يلجأ إلى الله باسمه الرؤوف داعيًا ومناديًا طالبًا منه أن يرأف به، ويرحمه: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10)﴾ [الحشر: 10] (1).
من آثار الإيمان باسمه سبحانه (الرؤوف):
تراجع هذه الآثار عند الكلام عن آثار الإيمان باسمه (الرحمن الرحيم).
اقتران اسمه سبحانه (الرؤوف) باسمه سبحانه (الرحيم):
سبق ذكر وجه هذا الاقتران عند الكلام على اسمه سبحانه (الرحمن الرحيم) فليرجع إلى ذلك.
- - -
(69) [الودود]
ورد اسمه سبحانه (الودود) مرتين في كتاب الله - عز وجل - وذلك في قوله سبحانه: {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (90) [هود: 90].
وقوله - عز وجل -: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14)﴾ [البروج: 14].
المعنى اللغوي:
قال في اللسان: "الوُدَّ مصدرُ المودة. وقال ابن سيده: الودُّ الحبُّ يكون في جميع مداخل الخير، عن أبي زيد.
(1) انظر أسماء الله الحسنى للأشقر ص 258، 259.